أكد الدكتور عبد الرحيم ريحان خبير آثار و مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بسيناء ووجه بحرى بوزارة الآثار وجود عددًا من الأدلة التى تؤكد أن “مدين” التى كانت مقر أصحاب الأيكة الذى أرسل إليهم نبى الله شعيب هى منطقة شرم الشيخ الحالية.
وأشار الدكتور ريحان إلى أن مدين ذكرت فى القرآن الكريم حين الحديث عن أصحاب الأيكة وحين خروج نبى الله موسى الأول منفردًا هاربًا من وادى النيل إلى سيناء ، موضحا أن مدين حددها المفسرون بموقع شمال غرب الجزيرة العربية مما يلى الشام ولم يحدد الموقع بدقة وقال بأن المفسرون أجمعوا على أن نبى الله شعيب عليه السلام أرسل إلى أصحاب الأيكة فى مدين موضحًا أن الأيك هو الشجر الملتف حول بعضه الذى كان بعض قوم مدين يعبدوه .وأضاف الدكتور ريحان أن الشجر الذى وصفه المفسرون لموقع أصحاب الأيكة هو شجر المانجروف الموجود بمحمية رأس محمد ومحمية نبق بشرم الشيخ وهى أحد أجناس الأيكات الساحلية والمانجروف شجرة صغيرة يترواح ارتفاعها من 1 إلى 3 امتار وأوراقها ذات لون أخضر فاتح من أعلى ولون رمادى باهت من أسفل وتنمو فى المياه المالحة ولديها آلية خاصة لتحلية مياه البحر .
وأضاف الدكتور ريحان أن بنى إسرائيل ونبى الله موسى ساروا فى سيناء فى طريق منتظم معروف من عيون موسى إلى سرابيت الخادم إلى مكان عبادة العجل (طور سيناء الحالية) وعبروا الوادى الشهير حتى الآن وهو وادى حبران من الطور إلى موقع الجبل المقدس الذى تلقى عنده ألواح الشريعة ثم سار إلى الأرض المقدسة وبعد رفضهم دخولها قدّر الله عليه التيه 40 سنة فى سيناء حتى مات كل الجيل ومات نبى الله موسى ونبى الله هارون بسيناء ولم يدخلا الأرض المقدسة حيث تم دخولها فى عهد يوشع فتى نبى الله موسى .
ولفت الى أن الدليل الثانى الذى يؤكد موقع أصحاب الأيكة هو بحث شهير للباحث عماد مهدى أكد به أن مجمع البحرين هى منطقة رأس محمد وحدد الصخرة الذى جلس عندها نبى الله موسى وفتاه، ومكان لقاء العبد الصالح ومكان جريان الحوت ومرسى السفينة مما يثبت أن قصة نبى الله موسى كاملة لن تخرج عن حدود سيناء .
وينوه الدكتور ريحان إلى أن طبيعة البئر الذى قابل عنده نبى الله موسى بنات العبد الصالح شعيب وتزوج من إحداهما بئر لسقى الدواب بنص القرآن “يسقون” ولا يشربون أى يسقون الدواب ،وأن البئر الموجود داخل دير سانت كاترين حاليًا ويطلق عليه بئر موسى فهى تسمية خاطئة لأن مياهه عذبة.
والدليل الأخير الذى يوضحه الدكتور ريحان أنه حين وصول نبى الله موسى إلى مدين قال له العبد الصالح نجوت من القوم الظالمين وهذا حقيقى لأن منطقة شرم الشيخ الحالية كانت بعيدة تمامًا عن سيطرة المصريين القدماء ،ولم تكتشف بها أى آثار مصرية قديمة وأن الآثار المصرية القديمة بجنوب سيناء تركزت فى طريق التعدين القديم من وادى الطميلات إلى القلزم (السويس) حتى معبد سرابيت الخادم والمنطقة حوله، أما الشام وفلسطين فكانت مغرمًا لحملات المصريين القدماء المستمرة وكانوا يحتلون هذه البلاد من وقت لآخر لذا فمن المستحيل أن تكون مدين بالشام
التسميات
السياحة العربية
